تنظفين بشرتكِ، وترطبينها، وتتبعين جميع القواعد، ومع ذلك لا تزال بشرتكِ تشعر بالشد والتقشر وعدم الراحة. هل يبدو هذا مألوفًا؟ إن جفاف البشرة المستمر أمرٌ محبط، خاصةً عندما تفعلين كل ما تعتقدين أنه يجب عليكِ فعله. تكمن المشكلة في أن بعض عادات العناية بالبشرة الشائعة تزيد الأمر سوءًا. من الإفراط في التنظيف إلى إهمال خطوات أساسية، قد تُلحق هذه الأخطاء الضرر ببشرتكِ دون أن تدركي ذلك.
إليك ست عادات يجب التحقق منها، بالإضافة إلى إجابات لبعض الأسئلة الأكثر شيوعًا حول جفاف الجلد.
1. الإفراط في التنظيف (ولماذا قد يؤدي ذلك إلى زيادة دهنية البشرة)
يسود اعتقاد شائع بأن البشرة النظيفة تمامًا هي بشرة صحية. في الواقع، غسل الوجه بشكل متكرر أو استخدام منظفات قاسية يُزيل الزيوت الطبيعية الواقية للبشرة. تعتمد البشرة على الزهم للحفاظ على ترطيبها وحمايتها من العوامل البيئية الضارة. عند إزالة كمية كبيرة منه، قد تُفرط الغدد الدهنية في إفراز المزيد من الزيوت لتعويض النقص. وهذا يُنشئ حلقة مفرغة مُحبطة حيث تشعر البشرة بالجفاف والدهنية في آن واحد.
أما المشكلة الأخرى فهي تلف الطبقة الحمضية الواقية، وهي الطبقة الحمضية قليلاً على سطح الجلد التي تعمل كحاجز ضد البكتيريا وفقدان الرطوبة. تعمل المنظفات القاسية والقلوية على إتلاف هذه الطبقة الواقية، مما يجعل بشرتك عرضة للتهيج والجفاف.
الحل بسيط: لا تغسلي بشرتكِ أكثر من مرتين في اليوم، مرة في الصباح ومرة في المساء. اختاري غسولاً لطيفاً، ذو حموضة خفيفة (درجة حموضة 5.5)، يزيل الأوساخ والمكياج دون أن يسبب جفافاً للبشرة. إذا شعرتِ بشد في بشرتكِ بعد الغسل، فهذا دليل على أن غسولكِ قاسٍ جداً.
2. عدم شطف ماء ميسيلار
يُسوّق ماء الميسيلار على أنه منظف سهل الاستخدام لا يحتاج إلى شطف. ورغم فعاليته في إزالة المكياج والشوائب السطحية، إلا أن تركه على البشرة ليس دائمًا فكرة جيدة. يحتوي ماء الميسيلار على مواد فعالة سطحية، وهي منظفات لطيفة تجذب الزيوت والأوساخ وتزيلها. هذه المواد الفعالة السطحية ألطف من المنظفات التقليدية، لكنها تبقى عوامل تنظيف.
عند ترك بقايا المواد الفعالة على البشرة بشكل متكرر، قد تُسبب تهيجًا وجفافًا وحتى ظهور حبوب، خاصةً إذا كانت بشرتك حساسة. وتُعدّ المنطقة المحيطة بالعينين أكثر عرضةً للتأثر. قد يتحمل البعض ماء الميسيلار دون شطفه جيدًا، ولكن إذا كانت بشرتك جافة أو مُتهيجة، فقد يكون هذا هو السبب.
الحل هو شطف البشرة سريعًا بالماء بعد استخدام ماء الميسيلار، أو الأفضل من ذلك، تنظيفها جيدًا. إذا كنتِ تستخدمين ماء الميسيلار كخطوة أولى لإزالة المكياج، فاستخدمي بعده غسولًا لطيفًا لضمان عدم بقاء أي بقايا. صحيح أن هذه خطوة إضافية، لكن بشرتكِ ستشكركِ على ذلك.
3. استخدام مساحيق الحبر الكحولية
كانت التونرات الكحولية في الماضي عنصرًا أساسيًا في روتين العناية بالبشرة، خاصةً لأصحاب البشرة الدهنية أو المعرضة لحب الشباب. كانت الفكرة هي أن الكحول يُزيل الزيوت الزائدة ويمنح البشرة شعورًا بالانتعاش. كما صُممت هذه التونرات لخفض درجة حموضة البشرة بعد تنظيفها بالصابون (لأنها قلوية جدًا). لكن في الواقع، تُسبب هذه التونرات جفافًا شديدًا للبشرة، وقد تُلحق ضررًا بالغًا بحاجزها الواقي مع مرور الوقت.
تتبخر مكونات مثل الكحول المحوّل، وكحول الأيزوبروبيل، وكحول SD بسرعة، حاملةً معها الرطوبة. قد تمنحكِ شعوراً مؤقتاً بالنظافة، لكنها في الواقع تجرد بشرتكِ من الترطيب الذي تحتاجه. وهذا يؤدي إلى زيادة الجفاف والحساسية، ومن المفارقات، إلى زيادة إفراز الزيوت في محاولة من بشرتكِ للتعويض.
بدلاً من استخدام التونر القاسي، ابحثي عن تركيبات مرطبة أو متوازنة تدعم بشرتكِ بدلاً من تجريدها من زيوتها الطبيعية. تُعدّ المنتجات التي تحتوي على حمض الهيبوكلوروس الطبي، مثل GF2 Skin Rejuvenation، بديلاً لطيفاً. يُنتج جهاز المناعة في الجسم حمض الهيبوكلوروس بشكل طبيعي، لذا فهو متوافق حيوياً للغاية. يساعد على تهدئة الالتهابات ودعم صحة البشرة دون التسبب في جفافها كما تفعل المنتجات التي تحتوي على الكحول. وهو خالٍ من العطور والمواد الحافظة القاسية، ويناسب جميع أنواع البشرة، بما في ذلك البشرة الحساسة.
4. وضع مرطب على البشرة الجافة
هذا الأمر يوقع الكثيرين في الخطأ. تغسلين وجهك، وتجففينه بالتربيت، وربما تتفقدين هاتفك أو تنظفين أسنانك، ثم تضعين مرطبك. بحلول ذلك الوقت، تكون بشرتك قد بدأت بالفعل بفقدان الرطوبة.
ينصح أطباء الجلدية بوضع المرطب في غضون ثلاث دقائق من تنظيف البشرة، بينما لا تزال رطبة قليلاً. يُعرف هذا أحيانًا باسم "قاعدة الثلاث دقائق". عندما تكون البشرة رطبة، تكون أكثر تقبلاً للمنتجات. يستطيع المرطب الاحتفاظ بالماء السطحي قبل تبخره، مما يُحدث ما يُعرف بتأثير الاحتجاز. وهذا يُساعد بشرتك على البقاء رطبة لفترة أطول.
الطريقة بسيطة: بعد تنظيف البشرة، جففي وجهكِ بلطف بمنشفة حتى يصبح رطباً دون أن يقطر، ثم ضعي المرطب فوراً. إذا كنتِ تستخدمين GF2 بعد التنظيف، فضعي المرطب بمجرد امتصاصه (ولكن قبل أن تجف بشرتكِ تماماً). ستلاحظين على الأرجح فرقاً في ملمس بشرتكِ طوال اليوم.
5. عدم الانتظار بين طبقات المنتج
إذا كنتِ تستخدمين منتجات متعددة، كالسيرومات والعلاجات والمرطبات وواقي الشمس، فإن الترتيب والتوقيت مهمان. التسرع في تطبيق روتينكِ ووضع المنتجات فوق بعضها قبل امتصاصها بالكامل قد يقلل من فعاليتها ويجعل بشرتكِ تشعر بالاحتقان.
عندما لا تُمتص المنتجات بشكل كامل، قد تتكتل، مُشكّلةً حبيبات صغيرة تتدحرج عن البشرة بدلاً من امتصاصها. هذا يعني أنكِ لا تحصلين على الفائدة الكاملة مما تستخدمينه. كما قد يمنع ذلك مرطبكِ من أداء وظيفته على النحو الأمثل، مما يجعل بشرتكِ جافة رغم كل جهودكِ.
انتظري من 30 إلى 60 ثانية بين كل طبقة. هذا يمنح كل منتج وقتًا كافيًا لامتصاصه قبل وضع الطبقة التالية. ليس من الضروري أن تجف البشرة تمامًا، يكفي أن تكون جافة عند اللمس. هذا التغيير البسيط قد يُحدث فرقًا ملحوظًا في استجابة بشرتك لروتين العناية.
6. الإفراط في استخدام أقنعة الوجه
تُشعركِ أقنعة الوجه بالراحة والاسترخاء، وقد يغريكِ استخدامها يوميًا للحصول على نتائج أسرع. لكن الإفراط في استخدامها ليس دائمًا أفضل. صُممت أقنعة الطين والفحم وغيرها من تركيبات التنقية لإزالة الشوائب، وهي فعّالة جدًا في ذلك. لكن المشكلة تكمن في أنها تسحب الرطوبة أيضًا.
قد يؤدي استخدام هذه الأقنعة بشكل متكرر إلى جفاف البشرة وتهيجها. إذا تركتِ أقنعة الطين تجف تمامًا على بشرتكِ حتى تتشقق وتتقشر، فإنكِ تسحبين الرطوبة من سطحها، مما قد يُلحق الضرر بحاجز البشرة ويحفز زيادة إفراز الزيوت كرد فعل.
بالنسبة لمعظم الناس، يُنصح باستخدام أقنعة الطين أو الفحم مرة أو مرتين أسبوعياً كحد أقصى. أزيليها وهي لا تزال رطبة قليلاً بدلاً من انتظار جفافها تماماً. إذا كانت بشرتك جافة أو حساسة، فاستخدمي الأقنعة المرطبة، وقلّلي من استخدام الأقنعة المنقية، إن لزم الأمر.
أسئلة أخرى متكررة
لماذا بشرتي جافة جدًا رغم ترطيبها يوميًا؟
الترطيب اليومي مهم، لكنه ليس الحل الوحيد. إذا كنتِ تستخدمين مرطبًا على بشرة جافة، أو منتجات لا تناسب نوع بشرتك، أو تُفسدين جهودكِ بعادات مثل الإفراط في التنظيف أو استخدام التونر الذي يحتوي على الكحول، فستظل بشرتكِ تعاني.
انظري إلى روتينكِ ككل. هل تغسلين بشرتكِ بشكل متكرر؟ هل تمنحين المنتجات الوقت الكافي لامتصاصها؟ هل مرطبكِ غني بما يكفي لاحتياجات بشرتكِ؟ أحيانًا، قد يُفيد إضافة منتج أساسي يدعم وظائف البشرة بشكل عام. GF2 Skin Rejuvenation لتطبيع وظائف خلايا البشرة وتهدئة الالتهابات المزمنة منخفضة الدرجة، والتي قد تُساهم في الجفاف المُستمر. يُمكن وضعه بسهولة تحت مُنتجاتكِ الحالية، ويعمل كقاعدة داعمة لروتينكِ.
ما الذي ينقصني في نظامي الغذائي ويسبب جفاف البشرة؟
يمكن أن يساهم نقص العديد من العناصر الغذائية في جفاف البشرة. ومن أكثرها شيوعاً: أحماض أوميغا 3 الدهنية، التي تساعد في الحفاظ على حاجز الدهون في البشرة؛ وفيتامين د، الذي يدعم ترطيب البشرة وإصلاحها؛ وفيتامين أ، الضروري لتجديد خلايا البشرة؛ والزنك، الذي يلعب دوراً في التئام الجلد؛ وفيتامين هـ، الذي يحمي من فقدان الرطوبة.
تشمل المصادر الغذائية الجيدة الأسماك الدهنية، مثل سمك السلمون والماكريل للحصول على أوميغا 3، والبيض والأطعمة المدعمة للحصول على فيتامين د، والجزر والبطاطا الحلوة للحصول على فيتامين أ، والمكسرات والبذور للحصول على الزنك، والأفوكادو والسبانخ للحصول على فيتامين هـ. كما أن الحفاظ على رطوبة الجسم بشكل صحيح عن طريق شرب كمية كافية من الماء يحدث فرقًا كبيرًا.
ما الذي يمكنني استخدامه للبشرة الجافة أثناء الحمل؟
يُسبب الحمل تغيرات هرمونية قد تجعل البشرة أكثر جفافًا وحساسية من المعتاد. ولحسن الحظ، تُعتبر العديد من المكونات المرطبة آمنة، بما في ذلك حمض الهيالورونيك، والسيراميدات، والسكوالين، والنياسيناميد. تساعد هذه المكونات على جذب الرطوبة والاحتفاظ بها دون أي مخاطر.
يُنصح بتجنب الريتينويدات وحمض الساليسيليك بجرعات عالية أثناء الحمل. إذا كنتِ تبحثين عن منتج لطيف يدعم صحة البشرة دون مواد كيميائية قاسية، فإن منتج حمض الهيبوكلوروس عالي الجودة خيارٌ جديرٌ بالاهتمام. GF2 Skin Rejuvenation على حمض الهيبوكلوروس غير السام ذي الجودة الطبية والماء فقط. وهو خالٍ من المُنتجات الثانوية الضارة التي قد تجدينها في العديد من العلامات التجارية الأرخص. كما أنه خالٍ من العطور والبارابين وأي مواد ضارة أخرى. وهو مناسب للبشرة الحساسة وآمن لجميع أفراد العائلة. أما بالنسبة للتعافي بعد الإجراءات التجميلية أو لمشاكل البشرة الحادة، GF1 Aftercare تركيبة أكثر تركيزًا مُصممة خصيصًا للترميم المُكثف.
حان الوقت لإعادة تقييم روتينك
لا يرتبط جفاف البشرة دائمًا بنقص في روتين العناية بالبشرة، بل أحيانًا بخلل في تطبيقه. إليكِ ست عادات بسيطة، جربيها لتري إن كانت تناسبكِ. تغييرات بسيطة، مثل انتظار ترطيب البشرة قبل وضع المرطب أو إعطاء المنتجات وقتًا كافيًا لامتصاصها، تُحدث فرقًا ملحوظًا. ستصبح بشرتكِ أقوى، وستؤدي منتجاتكِ وظيفتها بشكل أفضل، وقد يزول الشعور بالشد المزعج نهائيًا.